عن قريب الموقع الرسمي للنادي




 






 




 


http://tadwindz.com 




 






 




 


نعلم الجميع أننا نقوم حاليا بنقل المواضيع الى رابط المدونة الجديدة للنادي.




 






 




 


http://blog.tadwindz.com 




 


 




 


 


حذاء عراقي من ذهب

كتبهايحي أوهيبة ، في 23 ديسمبر 2008 الساعة: 14:20 م

بقلم يحيى أوهيبة
لم يستح, وجاء إلى العراق في رحلة توديعية وأخيرة قبل أن يحال إلى مزبلة الحياة كمجرم وسفاك للدماء في كل بقعة من بقاع العالم, وبوجه قبيح قابل الصحفيين العراقيين والعالم من خلال القنوات الفضائية يحاول من جديد أن يبرر جرما لن يغفره له أحد خاصة المواطن العراقي, وكانت آخر كلمة له ” شكرا جزيلا” ينطقها لسانه الأقبح من وجهه ركيكة ومليئة بالخبث والشر وكأن العربية رفضت أن ينطقها لسانه فنادت في القاعة رجلا حرا من رجال العراق أن يضرب بحذائه هذا الوجه القبيح ويبكم لحين هذا اللسان الخبيث حتى لا يتجرأ على نطق كلمة عربية أخرى. وأن يهان حتى الموت كمجرم وسارق ومستعمر.
وأتعجب لمن ندد بتصرف الصحفي العراقي معتبرا إياه تصرفا غير لائق لصحفي أو فعلة لا أخلاقية, ربما كانت كذلك لو لم يكن الهدف جورج بوش والذي كان على كل مندد بتصرف الزيدي أن يتذكر أبو غريب ويتذكر غوانتنامو,  ويتذكر سفك الدماء وصناعة الموت التي برعت فيها اليد الأمريكية في العراق, ويتذكر اليتامى, والجوعى, والمرضى, والأرامل, وكل الخائفين من غد مليء بالغدر والشر, كان عليه أن يتأمل دموع الضعفاء من الصبيان والنساء والشيوخ وهي تتحسر على العراق وكيف أصبحت بلاد الرافدين ومهد الحضارات خرابا ورمادا بسبب سياسة بوش الاستعمارية, أدعو كل مندد بتصرف الزيدي أن يتأمل في الصور وفي أفلام الفيديو على الإنترنت والفضائيات وله كامل الوقت ليحكم على ما فعله الصحفي العراقي الحر.  مالذي يمكن أن ننتظره من مواطن عراقي جريح وهو بين يدي  مغتصب للوطن؟ أن يقبل وجهه أم يقلده وسام الشرف على انتهاك الشرف؟ إن ما فعله الزيدي هو اضعف الإيمان, وربما كان ما فعله الزيدي هو بوزن ما يفعله المقاومون البواسل لتحرير العراق وليست المقاومة سلاحا فقط, بل هي أيضا كلمة, وهي دينار, وهي كذلك حذاء يوجه إلى وجه مغتصب قذر.
لقد أعطت حادثة الحذاء القيمة الحقيقية لأكبر بلد في العالم انتهج سياسة الاستعمار واستغلال ثروات الغير عن طريق السرقة المقننة, وعكست بحق ما يحسه المواطن العراقي والعربي والمسلم وكل مواطن عانى من السياسة الاستعمارية لأمريكا, وبثت القنوات والفضائيات التي لا تكاد تعد ولا تحصى والتي عملت دهرا على تزيين الصورة الأمريكية في العالم مرغمة حادثة الحذاء لتمرغ في التراب الوجه الأمريكي وأنى لها أن تعيد للوجه الأمريكي نظارته ولو بأطنان من الماكياج والكذب.
وربما فرح الأمريكيون أنفسهم بما حصل لبوش كيف وقد جنت سياسته الآلاف من النعوش التي كانت تحط يوميا في المطارات الأمريكية, وجنت عليه أزمة مالية خانقة, لم يجن المواطن الأمريكي من الحرب على العراق إلا الاحتقار والموت والأزمات, فهو يعلم والكل يعلم أن أسباب احتلال العراق بسبب امتلاكه أسلحة الدمار الشامل, مجرد كذبة فاحتلال العراق لم يكن أبدا الطريق إلى القضاء على الإرهاب بل وكأنه مهد لإرهاب خفي طائفي خطير في هذا البلد الحبيب.
لقد عكست الحادثة أيضا حقيقة الحكومة العراقية, فالعراق أحتل بدعوى القضاء على  الحكم الدكتاتوري لصدام حسين وهاهي القوات الأمريكية والأجنبية ستخرج من العراق يوما ما مخلفة وراءها حكما ديكتاتوريا حقيقا وما تعرض له الزيدي من سب وشتم وضرب وتعذيب قبل أن يحاكم محاكمة عادلة إلا دليل على حقيقة هذا النظام الذي يعتبر بحق خطرا على حقوق الإنسان وعلى الإنسان العراقي.
انه بحق حذاء عراقي من ذهب كان إعلانا مدويا في العالم على رفض السياسة الأمريكية وربما كان السلاح القادم لصحفيين آخرين أو مواطنين آخرين لضرب وجه كل من تسول له نفسه استعباد الإنسان الحر, وربما توجه حذاء آخر من جنسية عراقية أو غيرها إلى وجه أوباما ما لم يعجل بسحب قواته من العراق, وما لم يعجل بتغيير السياسة الاستعمارية لبلده في كثير من الأقطار.
وفي انتظار حذاء فلسطيني جريء يدوس ملامح البطش الإسرائيلي في فلسطين وغزة, نشكر الزيدي على ضربته الشجاعة,  الذي أنطق حذاءه كلمات الرفض في وقت يصفق العالم ويسكت لكل الجرائم الإنسانية المرتكبة في العراق وأفغانستان وفلسطين, ونعجب لحذاء يفوق في قيمته دولة بكاملها, انه بحق حذاء عراقي من ذهب. 

 

500631

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : العراق, قضايا عربية | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “حذاء عراقي من ذهب”

  1. السلام عليكم

    تحياتى اخوتى الاعزاء

    انه اثمن حذاء عرفه التاريخ الانسانى وابهى حذاء لانه سيضل عنوان للتضحية والفداء والنضال الحر الشريف من اجل العرض والارض والدين

    فتحية عبركم لمنتظر الزيدى وتحية لكل المناضلين الشرفاء فى كل بقاع الارض

    وتحية لكم اخوتى فى نادى التدوين الجزائرى



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر