من صميم الفؤاد
كتبهاسعد لعمش ، في 18 مارس 2008 الساعة: 16:57 م
دفعا للإساءة عن نور الهدى
و خير البرية
من نظم الزوجة الكريمة
عنوان القصيدة:
بأبي أنت وأميّ يا رسول اللّه
نور أشعّ في الآفاق بلا مهل
دعا النّفوس إلى الهدى سراع على عجل
سنا الهداية قد لاح من غار حراء
حيث الحبيب يرعى النّور في الظّلل
الوجد و الشّوق فاضا و الفكر لم يهتد
القلب مشغول وشتى الجوارح في عمل
ضاع المكان و تاه الزّمان و الرّكب مفقود
اللّب مسلوب أسير الرّوح والمقل
في معبد الرّحمن ظلّ الهادي معتكفا
ينشد الحقّ يمنّي النّفس بالأمل
من الرّافع؟من الخافض؟من الباسط؟
من الباطن؟من الظّاهر؟من المعصوم من الزّلل
الكون مبسوط والنّجم مرصود في العلياء
شهود صدق تكاد تنطق بالعلل
النّاس غفلى والقلوب لاهيّة في عبث
ولبّ الحبيب منتبه يعالج الشّوق بالوجل
ليت قومي في الظلماء يهجروا مضاجعهم
ويعلموا أنّ الشّرك زيغ حاذ بالسّبل
والأهل بين الجدّ والوجد شدّوا عزائمهم
يرعون ركبا و الحادي رهن الغار و الجبل
خديجة تفوز بالخير العميم وهي أهله
فطوبى لك بيت الجنان بلا صخب ولا جدل
وظلّ المؤمّل في ملكوت اللّه سابحا
إلى أن تأذّن المليك القدير بالأجل
حلّ الوعد الموعود و روح القدس حامله
بشرى إلى الماحي المقفّى زفّت لخيرعسقل
تجلّى الوحي في الغار على الرّسول مزلزلا
فكان شفيعا و مشفّعا وهو النّور في الأزل
غوث وغيث و غوّاث إمام المرسلين
خليل الرّحمن يشحذ الهمّة بلا كسل
يهبّ إلى دعوة العزيز بلا وهن
يجيب الدّاعي حين دعاه أنعم بالمثل
فقام المختار إلى الكفر يقوّض أركانه
فيرسي على أطلاله صرحا بلا دجل
أقام الحجّة بالبرهان للباطل مدمغا
فتبّا لعزّى و منات و عابد الهبل
أيعمي القلب الفطين عن آية مبصرة؟
إن يك فاقرأيس بالتّفصيل و الجمل
نبيّ الرّحمة نبيّ الهدى صالح مصلح
صفيّ اللّه ذو فضل أنعم بالمدلّل
عروة و ثقى و نجم ثاقب وكيل متوكّل
هاد و مهديّ مبشّر بخير مسترسل
قدجاء بشرى للبرايا أحمد ومحمّد(ص)
طاهر مطهّر صاحب التّاج المكلل
علم الهدى كاشف الكرب صاحب الفرج
عين النّعيم عفو صفوح عن الزّلل
مقيل العثرات بشير سلم و السّيف مهنّد
دليل خير فضيل عن كلّ متفضّل
صاحب الحجّة مفتاح أذن خير برّ
صاحب الخاتم وصاحب المعراج الوهل
صاحب الرّداء وصاحب الشّفاعة ذو قوّة
سيّد الكونين و الثّقلين روح الحقّ المبجّل
عين اليقين صاحب اللّواء معلّم جلد
قائد الغرّ المحجّلين من الاله الموكّل
صفيّ اللّه، نجيّ اللّه، حبيب اللّه
شاهد ومشهود له بالحميد من المثل
أمين ومأمون مهيمن صادق ومصدوق
نذير ومنذر بآي كريم جامع ومفصّل
وحيد أحيد ماح حاشر الأمم تترى
منقذ التّائهين من اللّهيب المشتعل
الكلّ نفسي نفسي إلاّ النّاصر المنصور
كفيل بها وكيل أعظم بالمتوكّل
فتبّت يد الكفر بالسّوء تمتدّ له عابثة
حاشا تنال من كريم مدثّر ومزمّل
خسئت أقلام الكفر و بالجرم تكبّلت
أنّى لك النّيل من المصطفى ختام الرّسل
قد خاب سعيكم و أمل عيسى نبيّكم
اسودّت الصّحاف و الجرح غائر لم يندمل
لكن سيّان خيركم والشّرّ فيكم قد طغى
لا خيّب اللّه ساعي الخير المتعجّل
يرجو الهداية من عتاة مجرمين
وعرش الضّلال موكول بالخميس المجلجل
فللّه درّك أمّة الإسلام قائدة
ترعى العهد والذّمة لأهل الكفر و الخبل
فاللّهم اهدنا سبل الرّشاد بلا عوج
نلقاك يوم الدّين مبشّرين بالحلل
بين الجنان وفي الفردوس لنا روضة
نفوز بالحسنى وبوجه ربّي المقبل
فحاشاك أن تخيّب ظنّنا ورجاءنا
وأنت الكريم الرّؤوف بعبدك المتوسّل
-عن أمّ الطّبري-
عين ولمان في 10/ ربيع الأول 1429هـ
الموافق لـ/18/03/2008م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب | السمات:أدب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























