عن قريب الموقع الرسمي للنادي




 






 




 


http://tadwindz.com 




 






 




 


نعلم الجميع أننا نقوم حاليا بنقل المواضيع الى رابط المدونة الجديدة للنادي.




 






 




 


http://blog.tadwindz.com 




 


 




 


 


أنصفوا الاحتلال

مارس 1st, 2008 كتبها سعد لعمش نشر في , تاريخ الجزائر

إرهاب المقابر

إنّها صرخة خارجة عن نطاق المعهود و عنوان يبدو غريبا بيد أنه يحمل حقيقة على أرض الواقع في مدينتي و لعل الأمر يتعداه إلى مدن أخرى في الجزائر.

من البديهي أن حياة المسلم الحق متّزنة و معتدلة ، تتبنى الوسطية حيث تخلو من التطرف و التعصب إما غلوا أو إهمالا و تنصلا و تركا، كما ترتكز على التمسك بالأصول الحضارية حتى وإن أخلّ بها المغتصب كي لا نتّصف بالوحشية و الإرهاب التي تميز شخصيته فيتسع له المجال ليتهمنا بهما و لو أن نيته مبيتة مع سبق الإصرار و الترصد. من صميم عقيدتي التي تتنبه لها و تستشعر بها كل أحاسيسي من خلالها أردت أن أثير قضية شغلت بالي و التي تناولتها بشيء من التوسع في مؤلفاتي السابقة لكن هذه المرة سأتناولها من منطلقات أخرى.

يتألم الإنسان المتحضر بإنسانيته من الظلم مهما كان نوعه و تعددت أسبابه منها على سبيل المثال، ما تعرض له الشعب الجزائري  إبّان حقبة الاستدمار الفرنسي البغيض(تجنبا للخطإ الشائع:الاستعمار لأن المحتل جاء ليدمّر و لم يأت ليعمّر) على غرار ما عانته كثير من الشعوب و الأمم . هذه الحقبة تركت ما تركت من آثار جمّة في حياة المجتمع و لا سيما في شقها النفسي المتعلق بشعبته السلوكية و الانفعالية.

المعيار المنطقي و الشرعي يبيح أن يكره الإنسان أخيه الإنسان في سلوكياته المقيتة دون أن يجيز كرهه على أساس بيولوجيته جسدا و لونا و عرقا !! من هذا المدخل و ولوجا من هذا الباب حيث الزاوية التي أردت الإطلال منها ، أن الاستدمار بسلوكا ته و تصرفاته أرغمنا على مقاومته و قتاله زجرا له على فعلته و تأنيبا له على تصرفاته.

لكن هذا لا يمنع أن نحترم أمواته و قتلاه و لا يجوز بأي حال من الأحوال أن نمثل بهم أو نعتدي عليهم اعتبارا لقوانين الحرب و السلم التي تنصّ عليها شريعتنا الغراء. أفراده نكرههم في حياتهم لارتباطهم برسالة المعتدي لكن عند موتهم أو بعدها أزيلت العلة و بطل السبب المؤدي للكراهية حينئذ وجب احترام قبورهم أين أجسادهم فلا يجوز أن تنهتك حرمتها.

لقد ترعرعت في مدينتي و اغترفت من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف و قيمه النبيلة التي تأمرنا أن نحمل كل الاحترام و نكنّ كل التبجيل للإنسان كإنسان مهما كانت ديانته أو عرقه أو جنسيته أو ملته أو مذهبيته ما لم يهاجم إنسانيتي أو مبادئي أو استقرار بلادي فالرد وقتئذ في الحالة العكسية، يكون واجبا وفق ما يمليه الشرع لا غير دون إطلاق العنان للأهواء و التصرفات العمياء الدافعة لنزعة التمادي في الإفساد في الأرض.

المزيد