بقلم يحيى أوهيبة
لم يستح, وجاء إلى العراق في رحلة توديعية وأخيرة قبل أن يحال إلى مزبلة الحياة كمجرم وسفاك للدماء في كل بقعة من بقاع العالم, وبوجه قبيح قابل الصحفيين العراقيين والعالم من خلال القنوات الفضائية يحاول من جديد أن يبرر جرما لن يغفره له أحد خاصة المواطن العراقي, وكانت آخر كلمة له ” شكرا جزيلا” ينطقها لسانه الأقبح من وجهه ركيكة ومليئة بالخبث والشر وكأن العربية رفضت أن ينطقها لسانه فنادت في القاعة رجلا حرا من رجال العراق أن يضرب بحذائه هذا الوجه القبيح ويبكم لحين هذا اللسان الخبيث حتى لا يتجرأ على نطق كلمة عربية أخرى. وأن يهان حتى الموت كمجرم وسارق ومستعمر.
وأتعجب لمن ندد بتصرف الصحفي العراقي معتبرا إياه تصرفا غير لائق لصحفي أو فعلة لا أخلاقية, ربما كانت كذلك لو لم يكن الهدف جورج بوش والذي كان على كل مندد بتصرف الزيدي أن يتذكر أبو غريب ويتذكر غوانتنامو, ويتذكر سفك الدماء وصناعة الموت التي برعت فيها اليد الأمريكية في العراق, ويتذكر اليتامى, والجوعى, والمرضى, والأرامل, وكل الخائفين من غد مليء بالغدر والشر, كان عليه أن يتأمل دموع الضعفاء من الصبيان والنساء والشيوخ وهي تتحسر على العراق وكيف أصبحت بلاد الرافدين ومهد الحضارات خرابا ورمادا بسبب سياسة بوش الاستعمارية, أدعو كل مندد بتصرف الزيدي أن يتأمل في الصور وفي أفلام الفيديو على الإنترنت والفضائيات وله كامل الوقت ليحكم على ما فعله الصحفي العراقي الحر. مالذي يمكن أن ننتظره من مواطن عراقي جريح وهو بين يدي مغتصب للوطن؟ أن يقبل وجهه أم يقلده وسام الشرف على انتهاك الشرف؟ إن ما فعله الزيدي هو اضعف الإيمان, وربما كان ما فعله الزيدي هو بوزن ما يفعله المقاومون البواسل لتحرير العراق وليست المقاومة سلاحا فقط, بل هي أيضا كلمة, وهي دينار, وهي كذلك حذاء يوجه إلى وجه مغتصب قذر.
لقد أعطت حادثة الحذاء القيمة الحقيقية لأكبر بلد في العالم انتهج سياسة الاستعمار واستغلال ثروات الغير عن طريق السرقة المقننة, وعكست بحق ما يحسه المواطن العراقي والعربي والمسلم وكل مواطن عانى من السي
المزيد